أبي العباس أحمد زروق الفاسي
121
قواعد التصوف
( 192 ) قاعدة تمام الشيء من وجه ابتدائه ، وللوارث من النسبة على قدر مورثه وارثه منه . « وقد بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا » « 1 » . فلا يتم في زمان غربته إلا بالهجرة ، كما كان أولا ، وما نصر نبي من قومه غالبا بل جملة لقول ورقة « 2 » : « لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي » « 3 » . والنسبة معروضة أبدا لوجود الأذى ، فلذلك لا تجد كبيرا في الدين إلا مقابلا بذلك . ولحديث : « أشد الناس بلاء » « 4 » ، الحديث . ( 193 ) قاعدة اكتساب الأخلاق عند الحاجة إليها بزوال ضدها متعذر إلا بتوطين متقدم ، وإلا تعب مريدها فيه « 5 » . وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتّحلّم ومن يطلب الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه » « 6 » ، رواه أبو نعيم في آداب العالم والمتعلم ، واللّه سبحانه أعلم . باب ( 194 ) قاعدة إقرار المرء بعيبه وبنعم اللّه عليه ، دون تتبع ذلك بتفاصيله ، يزيد في جرأته ويمنع
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه من رواية عبد اللّه بن مسعود كتاب الإيمان باب ما جاء أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا حديث ( 2638 ) - 4 / 285 وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن مسعود ، إنما نعرفه من حديث حفص بن غياث عن الأعمش ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن ( 15 ) باب بدأ الإسلام غريبا حديث ( 3988 ) - 2 / 1320 . ( 2 ) اسمه ورقة ابن نوفل وهو ابن عم خديجة رضي اللّه عنها وقد كان نصرانيا قبل مجيء الإسلام ، تعلم اللسان العبراني والكتابة العبرانية فكان يكتب الكتاب العبراني كما كان يكتب الكتاب العربي . ( 3 ) انظر الحديث بأتمه فهو طويل أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب بدء الوحي باب 3 حديث 3 من رواية عائشة رضي اللّه عنها . ( 4 ) أورده البخاري في صحيحه عنوانا لباب في كتاب المرضى قوله : أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل . ( 5 ) سقط من : ب . ( 6 ) انظر الحديث سبق تخريجه عند قاعدة رقم ( 25 ) .